تراث جمال بكرى

 

أكمل بكرى دراساته الهندسية فى العمارة بجامعة القاهرة عام ١٩٥٦م وفى تخطيط المدن بروتردام بهولندا عام ١٩٦٦م. وقد أثر على ودرب أجيال من المعماريين وفى ذات الوقت استمر فى تطوير نفسه وتطوير المداخل التصميمية.
يعتبر بكرى واحدا من أكثر المعماريين إنتاجا وصراحة فى مصر. حيث أنه منذ الستينات كان اول من تحدى ممارسة الحداثة فى العمارة بمصر من خلال دمج التشكيلات مع البرنامج الوظيفى للمبنى. وكان صاحب مدرسة فكرية لم تكن بالضرورة منسجمة مع التقاليد المعمارية السائدة فى مصر.
ومع ذلك، فقد اعترف دائما أتباع ونقاد بكرى على حد سواء بموهبته فى غرس الوظيفة مع التشكيلات الجريئة.
فاز بكرى بالعديد من الجوائز والمسابقات فى خلال خمسين سنة من الممارسة وكذا شارك فى العديد من المؤتمرات حيث قد فاز بالجائزة الأولى لمصر فى بينالى فينسيا الخامس حيث كان المفوض العام للفريق المصرى. وقد كانت أولى مشاريعه فى مسقط رأسه بورسعيد وقد أدى إلى انطلاقه فى مشاريع أخرى كثيرة مختلفة فى الحجم والموقع داخل وخارج مصر.
وكان بكرى كاتبا خصبا نشر القليل من الكتب والعديد من المقالات. وكان فنانا بارعا ومصمما للأثاث وللجرافيك. وباسكتش سريع من قلمه وصف الفراغات بدقة وبصيرة لا تنم إلا عن خبرة وعقل محب للاستطلاع قادر على الإنتاج. وكان بكرى شخصية ملهمة لكل من حوله.
وسوف يذكر بكرى كرائدا خلال الجيل الثانى من المعماريين المصريين مالئا الفجوة بين الحداثة وإحياء التراث ورابطا بين جماليات ما بين قبل الثورة والتحركات الجماهيرية نحو العدالة الاجتماعية. وقد كانت بصمة بكرى الواضحة فى شكلها الدقيق
——————————————————————————————————————————
من كتابات جمال بكرى

الحضارة الجديدة لا تقوم إلا على قيم جديدة والقيم الجديدة لا يحملها إلا جيل جديد، سنة 1973